
إشاعة “فتح وادي المالح” تثير القلق… والسلطات توضح: لا خطر ولا بلاغ رسمي
انتشر، خلال الساعات الأخيرة، خبر على نطاق واسع بمدينة المحمدية، مفاده أن السلطات تعتزم فتح وادي المالح، صباح الثلاثاء 3 فبراير 2026، من أجل تصريف المياه، مع دعوة الساكنة إلى الابتعاد عن مجرى الوادي واتخاذ الحيطة والحذر، بدعوى الوقاية من الفيضانات. خبر سرعان ما أثار حالة من القلق في صفوف المواطنين، خاصة مع تداول المعطى دون الإشارة إلى أي بلاغ رسمي.
وفي إطار التحقق من صحة هذه المعطيات، تواصلت جريدة زناتة نيوز مع مصادر متطابقة من سلطات عمالة المحمدية، التي نفت بشكل قاطع ما تم تداوله، مؤكدة أن الخبر لا أساس له من الصحة، وأنه لم يصدر أي بلاغ رسمي بخصوص فتح وادي المالح أو اتخاذ إجراءات استثنائية مرتبطة بالفيضانات.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التساقطات المطرية المسجلة خلال الفترة الأخيرة تظل في حدودها العادية، ولا تشكل أي تهديد على مدينة المحمدية أو الجماعات المجاورة، مشددة على أن الوضعية الحالية لا تستدعي أي إجراءات وقائية استثنائية.
وفي السياق ذاته، ذكّرت السلطات بأن مدينة المحمدية محمية منذ سنوات بفضل سد تامسنا المعروف بسد بوكركور، والذي تم تشييده عقب الفيضانات التي شهدها الجزء السفلي من المدينة سنة 2002. ويقع السد بجماعة مكارطو، بدائرة ابن أحمد التابعة لإقليم سطات، وقد انتهت أشغال بنائه سنة 2006.
ويبلغ ارتفاع سد تامسنا حوالي 67 مترًا فوق الأساس، فيما يصل طول قمته إلى 225 مترًا، بطاقة استيعابية تقدر بنحو 57 مليون متر مكعب من المياه، ما يجعله منشأة مائية استراتيجية تضمن حماية المدينة من أخطار الفيضانات المحتملة.
ولا يقتصر دور السد على الحماية فقط، إذ يُعد أيضًا فضاءً طبيعيًا للاستجمام، خصوصًا خلال فصل الربيع، حيث يمتد على مساحة واسعة تحيط بها الجبال والغابات، إضافة إلى توفره على ثروة سمكية متنوعة، وإن كانت غير مخصصة للصيد تفاديًا للاستغلال المفرط.
وفي ظل تنامي تداول الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شددت السلطات المحلية على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتفادي الانسياق وراء الإشاعات التي من شأنها خلق الهلع دون مبرر واقعي، مؤكدة أن أي إجراء يهم السلامة العامة يتم الإعلان عنه عبر قنوات رسمية واضحة.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..