
عين حرودة: تصميم كارثي لمدارة كلم 17 يعيد النقاش حول جدوى التهيئة
يعرف المحور الطرقي عند الكيلومتر 17 بعين حرودة حالة من الاختناق المروري منذ التغيير الأخير في الشكل الهندسي للمدارة، حيث أصبح مستعملو الطريق يواجهون صعوبة يومية في التنقل، خاصة خلال فترات الذروة. هذا التعديل الذي كان يفترض أن يخفف من الضغط المروري، تحول إلى مصدر استياء واسع وأعاد إلى الواجهة مطالب بضرورة الرجوع إلى التصاميم السابقة التي أثبتت فعاليتها في تنظيم حركة السير بانسيابية أكبر.

وفقاً للوثائق الرسمية، فإن المشروعين رقم 4 ورقم 5 المندرجين ضمن البرنامج الأولي للتنمية الحضرية لمركز عين حرودة، رُصدت لهما اعتمادات مالية ضخمة بلغت 31,66 مليون درهم، إضافة إلى 5 ملايين درهم لتغطية أشغال مرتبطة بتحسين السلامة الطرقية. غير أن التنفيذ لم يخلُ من اختلالات هندسية، أبرزها شكل المدارة الجديد، الذي بدل أن يحل المشاكل، عمّق معاناة الساكنة ومستعملي الطريق.

رسائل متبادلة بين رئيس لجنة التعمير والبيئة والمرافق العمومية، ورئيس المجلس الجماعي، سلطت الضوء على هذه الإشكالات، وأكدت أن الموضوع مطروح منذ دجنبر 2023 أمام لجنة القيادة والتتبع برئاسة عامل عمالة المحمدية. الردود الرسمية شددت على ضرورة احترام آجال الإنجاز، والبحث عن حلول تقنية عاجلة لتدارك الوضع، بما يضمن انسيابية السير وسلامة المواطنين.
من جهتها، لعبت الصحافة المحلية – وعلى رأسها زناتة نيوز – دوراً محورياً في كشف معاناة الساكنة مع هذا التصميم الكارثي. فالتقارير الميدانية والنداءات المتكررة التي نشرتها المنصة، جعلت القضية تحظى بمتابعة رسمية، ودَفعت المسؤولين إلى إعادة النظر في المشروع وإعلان الالتزام بوضع مصلحة المواطن في صلب القرارات المتعلقة بالبنيات التحتية.
اليوم، يجدد المواطنون دعوتهم إلى العودة للتصاميم السابقة للمدارة، باعتبارها أكثر واقعية وتماشياً مع طبيعة حركة المرور في المنطقة. ويرى متتبعون أن نجاح أي مشروع تنموي رهين بمدى إشراك الساكنة والمجتمع المدني، والاستماع إلى ملاحظاتهم قبل اعتماد الحلول التقنية النهائية.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..