انتقادات تطال مجلس جماعة عين حرودة بشأن توزيع المنح على الجمعيات والفرق الرياضية
تشهد جماعة عين حرودة بعمالة المحمدية توتراً داخلياً نتيجة الجدل الذي أثير حول الطريقة التي اتبعتها اللجنة المكلفة بتوزيع المنح في إدراج نقطة تخص توزيع الدعم ضمن جدول الأعمال. وثارت انتقادات حادة من بعض الأعضاء الذين اعتبروا أسلوب توزيع المنح غير عادل، حيث تصاعدت حدة الانتقادات قبل انعقاد الدورة العادية في أكتوبر للتصويت على هذه القرارات.
وقد أعربت العديد من الجمعيات المدنية والفرق الرياضية عن استيائها من قرار اللجنة المتعلقة بالشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، مشيرة إلى أن اللجنة اختارت دعم جمعيات معينة بشكل سخي وتخفيض الدعم لجمعيات أخرى مشهود لها بالعمل الجاد وتقديم مشاريع متكاملة. كما انتقدت هذه الهيئات تخفيض الدعم لبعض المشاريع في حين زادت بشكل ملحوظ بالنسبة لأخرى، مما أثار تساؤلات حول عدالة المعايير المتبعة.
واتهمت بعض الجمعيات اللجنة بالتحيز واستغلال عملية التوزيع لخدمة مصالح شخصية وسياسية ضيقة، حيث يعزز محضر اللجنة المقدم للنقاش خلال الدورة العادية ليوم الاثنين 7 أكتوبر هذه الاتهامات، بعد كشفه عن منح واسعة لجمعيات محظوظة وأخرى لا تعتمد على عمل ميداني فعلي.
اقرأ أيضاًجمعيات تراسل عامل المحمدية بشأن المرافق المغلقة بجنان زناتة
يسلط هذا الوضع الضوء على مذكرة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، رقم 17687 الصادرة بتاريخ 21 سبتمبر 2020، التي وجهها إلى عمال وولاة المملكة. دعت المذكرة إلى التدخل في ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2021 ونقل اختصاص توزيع الدعم للجمعيات الثقافية والرياضية والفنية إلى العمال والولاة، وذلك لمنع استغلال الدعم في أجندات سياسية تضر بالمصلحة العامة. إلا أنه، كما يبدو، لم تُفعل هذه التوجيهات بشكل كامل من قبل بعض أعضاء المجلس.
إعادة النظر في المعايير المعتمدة وتفعيل مذكرة وزارة الداخلية قد تكون خطوات ضرورية لضمان نزاهة وشفافية عملية توزيع المنح، الأمر الذي سيسهم في تعزيز الثقة بين أعضاء المجلس والمجتمع المحلي ويحول دون استغلال الموارد في تحقيق مكاسب ضيقة.

التعليقات
كن أول من يعلّق