
المغرب يعبر إلى ربع النهائي بفوز صعب على السعودية بهدف البركاوي
حسم المنتخب الوطني المغربي تأهله إلى الدور ربع النهائي بعد انتصار ثمين على نظيره السعودي بهدف دون رد، في مباراة قوية ومفتوحة تكتيكيًا، كان بطلها المهاجم كريم البركاوي الذي سجل هدف اللقاء الوحيد، وتوج أيضًا بجائزة أفضل لاعب في المباراة.
دخل المنتخب السعودي المواجهة من دون ضغط كبير بعد أن كان قد ضمن تأهله مسبقًا إلى الأدوار الإقصائية بفضل انتصارين متتاليين، وهو ما منح المدرب هيرفي رينارد هامشًا لإجراء عدة تغييرات على التشكيلة الأساسية دون المساس بروح المجموعة.
ورغم هذه التغييرات، ظهر “الأخضر” بوجه هجومي منذ الدقائق الأولى، وكاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة السادسة بعد كرة رأسية من صالح أبو الشامات تجاوزت الحارس المهدي بن عبيد، لكنها اصطدمت بالعارضة لتحرم السعوديين من هدف مبكر كان من شأنه أن يغيّر مجرى اللقاء.
في المقابل، دخل المنتخب المغربي وهو يعلم أن التعادل على الأقل يكفي لبلوغ ربع النهائي، لكنه اختار خيار الهجوم وعدم انتظار تعثر الآخرين. وجاءت مكافأة هذا الخيار مبكرًا عند الدقيقة 11، عندما قاد طارق تيسودالي هجمة منظمة قبل أن يمرر كرة ذكية نحو كريم البركاوي داخل منطقة الجزاء، الأخير تحكم في الكرة تحت ضغط قوي من الدفاع السعودي وسددها بإتقان داخل الشباك، معلنًا تقدم “أسود الأطلس”.
هذا الهدف منح المغاربة جرعة معنوية كبيرة، فحاولوا تسيير إيقاع المباراة بهدوء، مع الاعتماد على الهجمات السريعة والضغط العالي في بعض الفترات، بينما بحث السعوديون عن العودة في النتيجة دون تهور، مستفيدين من تحركات الأجنحة ومحاولات الاختراق عبر العمق.
في الشوط الثاني، ازدادت المباراة إثارة بعد أن رفعت السعودية من وتيرة الضغط بحثًا عن هدف التعادل، مستغلة تراجع المغرب نسبيًا للحفاظ على تقدمه. وفي منتصف هذا الشوط، حصل “الأخضر” على ركلة جزاء إثر خطأ من أمين زحزوح على البديل عبدالله الحمدان داخل منطقة العمليات.
تقدم الحمدان لتنفيذ الركلة وحاول مباغتة الحارس المهدي بن عبيد بطريقة “بانينكا”، غير أن الكرة علت العارضة، ليتنفس المغاربة الصعداء، بينما ضاعت على السعوديين أهم فرصة للعودة في النتيجة. هذه اللقطة شكلت نقطة تحول نفسية في اللقاء، إذ منحت المغاربة دفعة إضافية للتشبث بالنتيجة، في حين بدت آثار الإحباط واضحة على بعض عناصر المنتخب السعودي.
في الدقائق الأخيرة، رمى المنتخب السعودي بكل ثقله الهجومي، لكن التنظيم الدفاعي المغربي وتدخلات الحارس بن عبيد حافظت على نظافة الشباك حتى صافرة النهاية، ليخرج “أسود الأطلس” بانتصار ثمين وتأهل مستحق إلى ربع النهائي.
واستحق كريم البركاوي لقب أفضل لاعب في المباراة، ليس فقط لتوقيعه هدف الفوز، بل أيضًا لحضوره القوي على مستوى التحركات والضغط على الدفاع السعودي، إلى جانب انسجامه الواضح مع طارق تيسودالي وباقي خطوط المنتخب المغربي.
بهذا الفوز، يكون المنتخب المغربي قد نجح في تحقيق المطلوب بأقل الأضرار، مؤكداً قدرته على المنافسة في الأدوار الإقصائية، فيما خرج المنتخب السعودي من اللقاء بأداء مشرف رغم الخسارة، خاصة مع ضياع ركلة جزاء كانت كفيلة بإعادة المباراة إلى نقطة التعادل وإشعال الصراع من جديد.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..