أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشاطئ عين حرودة .. تنشيط صيفي أم تبذير موسمي؟

أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشاطئ عين حرودة .. تنشيط صيفي أم تبذير موسمي؟

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

شهد شاطئ عين حرودة خلال هذا الصيف تنظيم مجموعة من الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية، بتمويل يقارب 20 مليون سنتيم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المبادرة التي كان يُفترض أن تشكل متنفساً للساكنة وتفتح المجال أمام الشباب للتأطير والتكوين، أثارت جدلاً واسعاً حول جدوى هذه المصاريف وحقيقة انعكاسها على حياة المواطنين.

المنظمون يؤكدون أن الهدف من هذه البرامج هو تنشيط الشاطئ خلال الموسم الصيفي، وتشجيع الفئات الشابة على المشاركة في أنشطة هادفة، فضلاً عن إعطاء دفعة للحركية الاقتصادية بالمنطقة. غير أن أصواتاً حقوقية ومدنية اعتبرت أن المبلغ المخصص مبالغ فيه، خاصة وأن عين حرودة ما تزال تعاني من مشاكل بنيوية مرتبطة بالنظافة، غياب المرافق، وضعف التجهيزات الأساسية.

وتساءل متتبعون للشأن المحلي: هل فعلاً لامست هذه الأنشطة حاجيات الساكنة؟ أم أن الأموال رُصدت لمهرجانات موسمية تنتهي بانتهاء الصيف دون أثر ملموس على الحياة اليومية للسكان؟

في الوقت الذي يرى فيه البعض أن هذه الأنشطة تبقى متنفساً ضرورياً في منطقة تعرف اكتظاظاً صيفياً كبيراً، يرى آخرون أن الأولوية يجب أن تُمنح لتحسين البنيات التحتية وتوفير مشاريع مستدامة للشباب بدل الاكتفاء بعروض ظرفية.

وبين هذا الرأي وذاك، يظل السؤال مطروحاً: هل تُصرف أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مسارها الصحيح بعين حرودة، أم أن الواقع يكشف عن حاجة ماسة لمراجعة الأولويات بما يضمن تنمية حقيقية وملموسة للساكنة؟